بهمنيار بن المرزبان

256

التحصيل

في الحدود « 1 » ، فيكون هو العلّة الّتي تدخل في الحدّ . وأمّا العلل الخاصّة ، فلحدود أنواع الشيء مثل انطفاء النّار لحدّ الرعد ، لا لحدّ الصوت المطلق . وقد يحدّ الشيء بجميع علله الأربع ، إن كانت ذاتيّة له ، كمن يحدّ القدوم بأنّه آلة صناعيّة من حديد ، شكلها كذا ليقطع الخشبة « 2 » نحتا « 3 » . فآلة « 4 » جنس ، والصناعة تدلّ على المبدأ الفاعل ، والشكل على الصورة ، والنحت « 5 » على الغاية ، والحديد على المادّة ؛ وفي هذه الأبواب كلام طويل لا يليق بهذا الموضع . فصل ( 4 ) « 6 » إنّ في الكائنات أمورا ، بعضها علل لبعض في الدور ، وكذلك « 7 » القياسات الّتي منها « 8 » تدور دورا ، مثل انّه « لم كان السحاب ؟ » فقيل « لانّه كان بخار » . فقيل « لم كان بخار ؟ » فقيل « لانّ الأرض كانت نديّة ، وفعل فيها الحرّ » فقيل : « لم كانت الأرض ذات نداوة ؟ » قيل « لانّه كان مطر » فقيل « لم كان مطر ؟ » قيل « لأنّه كان سحاب . » فينتج من هذا أنّه كان سحاب « 9 » ، ومن أوساطه أنّه كان سحاب وإن كان هناك وسائط أخرى . ولكن لا فرق في البرهان الدّورى ، بين أن

--> ( 1 ) - ض ، م ، ج : في الحد ( 2 ) - النجاة : ليقطع به . ( 3 ) - م ، ج : تختا . ( 4 ) - النجاة : فالآلة . ( 5 ) - م ، ج : التخت ( 6 ) - النجاة : فصل في دفع توهم الدور المحال من ترتب في الطبيعية يوهم ذلك . ( 6 ) - النجاة : فصل في دفع توهم الدور المحال من ترتب في الطبيعية يوهم ذلك . ( 7 ) - النجاة : فكذلك . ( 8 ) - النجاة تكون منها . ( 9 ) - النجاة : افه كان سحاب لأنه كان سحاب .